النويري

406

نهاية الأرب في فنون الأدب

وفّوض قضاء القضاة الشافعية بدمشق لقاضي القضاة بدر الدين محمد بن جماعة الحموي ، في خامس شهر شعبان ، بحكم وفاة القاضي إمام الدين عمر ابن القاضي سعد الدين بن الكرجى القزويني القونوى . وكانت وفاته بالقاهرة ، في يوم الثلاثاء خامس عشرين ، شهر ربيع الآخر ، ودفن بالقرافة . وفوّض قضاء القضاة الحنفية ، لقاضي القضاة شمس الدين محمد ابن الشيخ صفى الدين الحريري ، في يوم الأربعاء الحادي والعشرين من الشهر . وفوّض شاد الدواوين بالشام ، إلى الأمير سيف الدين أقجبا المنصوري . وولى بر دمشق للأمير عز الدين أيبك التجيبى . وفوّض حسبة دمشق لأمين الدين الرومي ، إمام المنصور لاجين « 1 » . وأقام الأمير سيف الدين سلار نائب السلطنة ، والأمير ركن الدين بيبرس بدمشق ، إلى أن استقرت أحوالها ، وترتبت وظائفها . ثم رجعا إلى الديار المصرية . وكان رحيلهما من دمشق بالجيوش المصرية المنصورة ، في يوم السبت ثامن شهر رمضان . ووصلا إلى خدمة السلطان بقلعة الجبل ، في يوم الثلاثاء ، ثالث شوال . ولما وصلا ، فوّض إلى الأمير سيف الدين قبجاق نيابة السلطنة بالشوبك . وأعطى الأمير سيف الدين بكتمر السلاح دار إمرة مائة فارس وتقدمة ألف ، بالديار المصرية ، والأمير فارس الدين البكى الساقي ، إمرة بدمشق . واستقرت الحال على ذلك .

--> « 1 » يقابل ما ورد في المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 901 .